الخميس، 28 نوفمبر 2019

دور المرأة في التاريخ الإسلامي

﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم﴾  (التوبة).

منذ فجر الدعوة الإسلامية ومع ابتداء تنزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم كانت المرأة المسلمة شريكة الرجل المسلم وشقه الآخر في الإيمان بالرسالة، والدعوة إليها، وتحمل المشاق في سبيلها، والجهاد الدائب لنصرتها والدفاع عنها، وبرزت في السيرة أسماء مشرقة للكثير الكثير من النساء المؤمنات المجاهدات الصابرات اللائي كان لهن أثر كبير في مسيرة الدعوة وجهادها، نذكر منهن على سبيل المثال لا الحصر: أمهات المؤمنين، زوجات النبي صل الله عليه وسلم ومنهن خاصة السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وأم المؤمنين أم سلمه، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهن أجمعين، وبعض الصحابيات الأخريات مثل أم شريك ونسيبة بنت كعب المازنية وصفية بنت عبد المطلب وأم سليم، وغيرهن كثير رضي الله عنهن جميعاً.

إن المرأة أمًا كانت أو أختًا أو زوجة هي البذرة الأولى لقيام شجرة الأمة، فلها أكبر الدور في تنشئة الأبناء، ومساعدة الزوج في الأعـمال، ولعل أروع مثال على ذلك أمنا خديجة رضي الله عنها وأرضـاها.

لذلك يرجع كثير من العلماء السبب في قيام الأمة الإسلامية، وانتصارها على الأعداء في مراحل الضعف التاريخي التي مرت بها إلى المرأة المسلمة، وتمسكها بدينها وعقيدتها الإسلامية.
وفي تاريخنا الإسلامي عبر عصوره المختلفة نماذج مضيئة لأمهات عظيمات كافحن وجاهدن في تربية أبنائهن فأخرجن عظماء وروادا في أمة الإسلام.

- الخنساء تماضر بنت عمرو .. قبل معركة القادسية الكبرى عندما أخذ المسلمون يحشدون جنودهم، ويعدون عدتهم لمواجهة الفرس، أخذت الخنساء تحمّس أبناءها الأربعة للجهاد.
فلما تلاقى الفريقان في المعركة، أخذت تتلقى أخبار أبنائها وأخبار المجاهدين، وجـاءها النبأ باستشهادهم، فقالت: الحمد لله الذي شرّفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مُستقرِ رحمته.

- أم الإمام سفيان الثوري .. سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث كان وراءه أمٌ صالحة تكفلت بتربيته والإنفاق عليه فكان ثمرتهـا.
 يقول الإمام سفيان الثوري: لما أردتُ طلب العلم قلتُ: يا رب، لابد لي من معيشة، ورأيتُ العلم يضيع، فقلتُ: أفرغ نفسي في طلبه، وسألتُ الله الكفاية (أن يكفيه أمر الرزق)، فكان من كفاية الله له أن قيَّض له أمه، التي قالت له: يا بنيّ، اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي.

- أم الإمام الشافعي .. عندما مات والد الإمام الشافعي، كان وفاء الأم أن تجعل الابن محمد بن إدريس الشافعي إماما، فأخذته من غزة إلي مكة وهناك تعلم القرآن وهو ابن 7 سنوات، ثم أرسلته إلى البادية ليتعلم اللغة العربية، ثم الفروسية والرماية، ثم أرسلته إلى أئمة العصر في ذلك الوقت إلى أن أجازه الإمام مالك للفتوى وسنه 15 عاما!

- أم عبد الرحمن الناصر .. الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر الذي حكم الأندلس وأحيا الخلافة الأموية هناك، ثم خاض المعارك والملاحم مع الأوربيين، وأصبحت قرطبة في عهده مقر خلافة يحتكم إليها أمراء أوربا وملوكها، ويذهب إلى جامعتها طلاب العالم.
سر هذا كله أمه التي ربته، فقد نشأ عبد الرحمن يتيما، فاعتنت أمه بتربيته ورعايته حتى أصبح من أعظم الخلفاء المسلمين في أوربا كلها.

- أم محمد الفاتح .. كانت أم السلطان محمد الفاتح تأخذه وهو صغير وقت الفجر؛ ليشاهد أسوار القسطنطينية وتقول له: أنت يا محمد تفتح هذه الأسوار اسمك محمد كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم.
ومحمد الصغير يقول: كيف يا أمي أفتح هذه المدينة الكبيرة ؟! فترد قائلة: بالقرآن والسلطان والسلاح وحب الناس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كل ما تريد معرفته عن الكشف النفسي للمتقدمين لمسابقة 120 الف معلم .. مواعيد وامكان واسئلة الاختبار

أشار الدكتور محمد عمر إلى أن عدد المتقدمين إلكترونيًا إلى مسابقة العقود المؤقتة للمعلمين على البوابة الإلكترونية للتوظيف بلغ عدد...